المحكمة العليا الفرنسية تبرّئ مجدي نعمة نهائياً من قضية «رباعي دوما»
أسقطت محكمة التمييز (النقض) الفرنسية عن مجدي مصطفى نعمة تهمة اختطاف الناشطة الحقوقية رزان زيتونة ورفاقها في الغوطة الشرقية بريف دمشق، وذلك تأييداً لتبرئته السابقة من محكمة الاستئناف. وأكدت صحيفة «لوفيغارو» الفرنسية أن الحكم باتّ وغير قابل للطعن لكونه صادراً عن أعلى هيئة قضائية في فرنسا.
وجاء هذا القرار الحاسم بعد إثبات مغادرة مجدي نعمة للغوطة الشرقية في منتصف عام 2013 إلى تركيا وعدم عودته إليها قط، أي قبل أشهر طويلة من وقوع حادثة اختفاء الناشطين الأربعة، وثبوت عدم امتلاكه أي دور قيادي أو ميداني في الواقعة.
مطالبة الحكومة السورية باسترداده وتجاهل السلطات الفرنسية
استندت المحاكم الفرنسية في ملاحقة مجدي نعمة إلى مبدأ «الولاية القضائية العالمية» تحت ذريعة تعذر محاكمته في سوريا إبان حكم نظام بشار الأسد. غير أنه عقب سقوط نظام الأسد وتشكيل الحكومة السورية الجديدة، أرسلت دمشق طلباً رسمياً ومذكرة دبلوماسية إلى الحكومة الفرنسية لاستعادة مجدي نعمة والنظر في قضيته أمام القضاء السوري المختص.
وعلى الرغم من أن هذا الطلب الرسمي يُسقط الأساس القانوني لاستمرار احتجازه في فرنسا، إلا أن السلطات الفرنسية تجاهلت الرد على الطلب السوري، في حين رفض مجدي نعمة الإقرار بالذنب في التهمتين المتبقيتين (المتعلقتين بادعاء التواطؤ عن بُعد) وتقدم بطلب استئناف رسمي.
التسلسل الزمني الكامل للملف
مغادرة الغوطة الشرقية نهائياً إلى تركيا
انتقال المكتب الإعلامي إلى تركيا، ومغادرة مجدي نعمة لريف دمشق دون عودة إليها مطلقاً.
الاستقالة الرسمية والتفرغ للبحث الأكاديمي
إعلان استقالته النهائية من جيش الإسلام، العودة إلى اسمه الحقيقي، وتأسيس مركز طوران للدراسات في إسطنبول بعد تخرجه بتفوق من جامعة آيدن.
الوصول إلى فرنسا كباحث زائر بتأشيرة نظامية
دخوله فرنسا بشكل قانوني للمشاركة في بحث علمي بمعهد IREMAM في جامعة إيكس-مرسيليا لمدة ثلاثة أشهر.
الاعتقال العنيف في مرسيليا قبل 5 أيام من عودته
توقيفه في الشارع بعد صلاة الفجر وتعرضه لاعتداء جسدي مبرح من عناصر الشرطة الفرنسية ووضعه قيد الاحتجاز.
قرار محكمة النقض الفرنسية بالتبرئة النهائية من قضية «رباعي دوما»
المحكمة العليا الفرنسية تؤيد إسقاط تهم اختطاف رزان زيتونة ورفاقها وتهم التعذيب بحكم باتّ لا يقبل الطعن.
الطعن بالاستئناف ومذكرة الاسترداد السورية
تمسك مجدي نعمة ببراءته الكاملة وتقديم الاستئناف، وتوجيه الحكومة السورية طلباً رسمياً لاستعادته تتجاهله باريس.