مجدي مصطفى نعمة
1. النشأة والتعليم المبكر والاعتقال لدى نظام الأسد
وُلد مجدي مصطفى نعمة في 25 أيار/مايو 1988 لعائلة سورية متعلمة، وأتم دراسته الثانوية في مدرسة المتفوقين بمدينة إدلب، قبل أن يلتحق بالمعهد الطبي. في عام 2010، استُدعي لأداء الخدمة الإلزامية، واعتُقل وهو في الحادية والعشرين من عمره في سجن «فرع فلسطين» التابع للمخابرات العسكرية السورية في دمشق، في حين قبع شقيقه الأكبر في سجن صيدنايا العسكري لمدة خمس سنوات.
2. المسيرة الجامعية والتفوق الأكاديمي
عقب مغادرته سوريا واستقراره في تركيا في أيار/مايو 2013، اتجه مجدي نعمة لاستكمال دراسته الجامعية؛ فالتحق في تشرين الأول/أكتوبر 2015 بكلية العلوم السياسية والعلاقات الدولية في جامعة إسطنبول آيدن (Istanbul Aydın University)، وتخرج منها بدرجة امتياز حاصلاً على المرتبة الثانية على دفعته.
بفضل تفوقه الأكاديمي، حصل على منحة التبادل الطلابي الأوروبي (Erasmus) حيث درس فصلاً دراسياً كاملاً في جامعة أوتفوش لوراند (ELTE) في العاصمة المجرية بودابست، وتجول في عدد من الدول الأوروبية بشكل قانوني قبل عودته لإسطنبول لمتابعة أبحاثه العليا.
3. تأسيس مركز «طوران للدراسات» والمهمة البحثية في فرنسا
في مطلع عام 2017، أسس مجدي نعمة مع مجموعة من الباحثين السوريين «مركز طوران للدراسات السياسية والاستراتيجية» (Toran Center for Political and Strategic Studies) في إسطنبول وتولى إدارته، بهدف تقديم أوراق بحثية ودراسات استراتيجية وخرائط تحليلية تخدم الشأن السوري من منظور أكاديمي.
في أواخر عام 2019، اختاره أحد الأساتذة في مدينة مرسيليا الفرنسية للمشاركة في مشروع بحثي أكاديمي في معهد أبحاث ودراسات العالم العربي والإسلامي (IREMAM) التابع لـجامعة إيكس-مرسيليا. حصل مجدي على تأشيرة علمية نظامية من القنصلية الفرنسية في إسطنبول، وأقام في فرنسا لمدة ثلاثة أشهر كباحث زائر قبل توقيفه بأيام قليلة من موعد عودته المقرر.
4. حدود الدور الإعلامي السابق، الاستقالة، والأنشطة الإنسانية
- طبيعة الدور الإعلامي: بعد انشقاقه عن جيش النظام السوري مع انطلاق الثورة السورية، عمل في المكتب الإعلامي نظراً لإتقانه اللغتين العربية الفصحى والإنجليزية تحت اسم مستعار هو «إسلام علوش» خشية الملاحقة الأمنية لعائلته.
- مغادرة الغوطة مبكراً (أيار 2013): غادر الغوطة الشرقية في أيار/مايو 2013 إلى تركيا بعد نقل المكتب الإعلامي للخارج، ولم يعد إلى الغوطة مطلقاً بعد ذلك التاريخ، واقتصر دوره على العمل الإعلامي والسياسي الخارجي، ثم عُيّن متحدثون عسكريون ميدانيون في الداخل عام 2014.
- إدارة شبكة رصد سوريا (2014–2016): عمل مديراً لشبكة «رصد سوريا» الإعلامية في مدينة الريحانية بتركيا.
- الاستقالة الرسمية (حزيران 2017): أعلن في بيان رسمي استقالته النهائية من «جيش الإسلام» وعودته إلى اسمه الحقيقي مجدي مصطفى نعمة، متفرغاً بشكل كامل للدراسة والعمل البحثي.
- الوساطة الإنسانية لتحرير المدنيين: حتى بعد استقالته، أسهم في جهود إنسانية ولعب دور وساطة مع شخصيات عامة لتحرير مدنيين سوريين من الطائفة الدرزية كانت قد اختطفتهم جبهة النصرة.